ولو عادتا بعد الحدّ فالأحوط التعزير مرّتين والحدّ في الثالثة ( 40 ) ، وقيل تقتلان ، وقيل تقتلان في التاسعة أو الثانية عشر ، والأشبه ما تقدّم .
شرح
إقامة الحدّ مرّتين فلا محالة يختصّ بالكبائر التي عليها حدّ في الشريعة ، ولا يشمل موضوع مسألتنا هذه .
واحتمال أن يراد بالحدّ أعمّ من التعزير مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر غير مفيد إذ بمجرّد احتمال العموم لا يجوز الاستناد إلى العامّ لعدم حجّيته في شبهته المفهومية .
وبالجملة : فمقتضى إطلاق الأدلَّة وجوب التعزير في الثالثة وغيرها ، إلَّا أن يقال : إنّ فتوى المشهور التي لا خلاف فيها من غير ابن إدريس بوجوب الحدّ كاشفة عن وصول ذلك إليهم بطريق معتبر أمّا برواية لم ترو لنا وإمّا شفاهاً ، وإلَّا فهذا الإطلاق ولزوم العمل به لم يكن يخفى عليهم ، والله العالم .
( 40 ) أمّا التعزير في الرابعة والخامسة فلإطلاق أدلَّة التعزير ، وأمّا الحدّ في السادسة فلما عرفت من فتوى المشهور به ، وهكذا كلّ ثلاث بعدها . وهو مختار الشهيد في « المسالك » بل في « الرياض » أنّه مختار أكثر المتأخّرين .
وفي قباله قول الشيخ في « النهاية » بأنّهما تقتلان في الرابعة وفي « المختلف » أنّه تبعه ابن البرّاج وأبو الصلاح ، واستدلّ بما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلَّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع