ويسقط الحدّ بالتوبة ( 36 ) قبل قيام البيّنة ، ولا يسقط بعده . ولو ثبتت بالإقرار فتابت يكون الإمام ( عليه السّلام ) مخيّراً كما في اللواط ، والظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً .
مسألة 11 الأجنبيتان إذا وجدتا تحت إزار واحد مجرّدتين عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ ( 37 ) ،
شرح
ابن إدريس من القتل في الثالثة ، والرواية الخاصّة الدالَّة على القتل في الرابعة موضوعها الزاني ، والخبر الدالّ على أنّ سحاق النساء زنا وإن اقتضى بإطلاقه أن يكون حكم المساحقة في القتل في الرابعة أيضاً حكم الزنا ، إلَّا أنّه ضعيف السند .
فمقتضى الأدلَّة اللفظية ما قاله ابن إدريس ، إلَّا أنّ رفع يد المشهور عن عموم المعتبرة لا يكون إلَّا لعثورهم على خبر معتبر دالّ على أنّ المساحقة كالزنا في هذه الجهة ، أو لنقل ذلك إليهم شفاهاً خلفاً عن سلف ، والله العالم .
( 36 ) قد مرّ الكلام في جميع هذه الفروع المذكورة في باب الزنا ، فراجع .
( 37 ) ظاهره كما مرّ في الرجلين والرجل والمرأة أنّ الميزان كونه دون الحدّ ، فتعيين مقداره إلى الحاكم . وقد صرّح بتعزيرهما المحقّق والعلَّامة وغيرهما .
وفي « المسالك » : الكلام في تحريم نوم المرأتين مجرّدتين تحت إزار واحد كالكلام في الرجلين ، وقد تقدّم ذكرهما معهما في الأخبار ، انتهى ، فظاهره : أنّ نوم المرأتين تحت إزار واحد ونوم الرجلين تحته من وادٍ واحد ،