شرح
حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثمّ تجلد الجارية الحدّ ، قال . فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : . لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 .» فإنّه ( عليه السّلام ) قد حكم برجم المرأة المساحقة ذات الزوج معلَّلًا بأنّها محصنة ، فتدلّ الصحيحة دلالة واضحة على أنّ كلّ مساحقة محصنة فحدّها الرجم .
ومثل هذه الصحيحة في الحكم بالرجم من غير اشتمال على التعليل أخبار أُخر يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية .
فدلالة هذه الصحيحة واضحة ، وهي أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى موثّقة زرارة المذكورة في الطائفة الأُولى ، والجمع الواضح العقلائي تخصيص الموثّقة بها ، وهي أيضاً قرينة على إرادة المعنى الظاهر بنفسه من أخبار الطائفة الثانية منها . فلازم الجمع العرفي بين الطوائف الثلاث هو ما اختاره الشيخ وأتباعه ، هذا .
إلَّا أنّ وضوح سند هذه الصحيحة ووضوح دلالتها ، بل وضوح سند ودلالة أخبار متعدّدة مثلها كما أشرنا إليها كوضوح الجمع المذكور ممّا لم يكن يخفى على العلماء الأعلام ، فهذه الأخبار المعتبرة الدالَّة على رجم المحصنة كانت بين أيديهم موجودة في الكتب الأربعة وغيرها مذكورة في حدّ السحق ، ودلالتها وقرينيتها للحمل المذكور واضحة ، ومع ذلك لم يلتفتوا إليها ولم يفتوا بمضمونها ، وليس ذلك إلَّا لإعراضهم عنها ، فتسقط