شرح
ووجوده ، فإن قامت البيّنة بتكرير هذه منهما وإصرارهما عليه كان للإمام قتلهما كما يفعل باللواط ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا شيئاً ممّا أوجبناه . دليلنا ما تقدّم من إجماع الطائفة ، انتهى فإنّ ظاهره أنّ الإجماع الذي ادّعاه إنّما هو على جميع ما أوجبه من جلد المائة على المحصنة وغيرها ومن القتل مع التكرير .
والقول برجم المحصنة للشيخ ( قدّس سرّه ) في « النهاية » وتبعه ابن حمزة في « الوسيلة » وحكى عن القاضي ابن البرّاج أيضاً ، وأفتى به الصدوق في « المقنع » في من قامت عن زوجها وساحقت امرأة أُخرى فحملت .
والأخبار المعتبرة الواردة في حدّه على طوائف ثلاث :
الأولى : ما تدلّ على أنّ حدّها الجلد مطلقاً محصنة كانت أو غير محصنة ، وهي موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « السحّاقة تجلد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 165 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 2 .» .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّ حدّ المساحقة حدّ الزنا ففي صحيحة محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص كلَّهم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : « حدّها حدّ الزاني . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 165 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 1 .، وفي موثّقة إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّ امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه ؟ قال : « حدّ