شرح
صحيحة ابن عطية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 6 .على جواز أن يعفو الإمام إذا ثبت اللواط بالإقرار فإنّه ( عليه السّلام ) بعد أقارير اللائط الأربعة قد أغمض عن إجراء الحدّ عليه .
وفيه أوّلًا : أنّ مورد الصحيحة هو من تاب عن لواطه قبل أن يأتي إلى الإمام ( عليه السّلام ) كما يشهد له مضافاً إلى قوله أوّل مرّة : « فطهّرني » ما قاله في تشهّده من قوله : « اللهمّ إنّي قد أتيتُ من الذنب ما قد علمته ، وإنّي تخوّفت من ذلك فأتيتُ إلى وصي رسولك وابن عمّ نبيك ، فسألته أن يطهّرني . » إلى آخره ، فترى أنّه كان خائفاً من ذنبه ، وهذا الخوف هو الذي بعثه على أن يأتي إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ليطهّره ، فهل التوبة إلَّا الندامة والرجوع عن الذنب بما أنّه ذنب ومعصية ؟ ! أفلم تكن هذه الندامة حاصلة له أو لم تكن حقيقية ؟ ! كيف ، والأمير ( عليه السّلام ) لقّنه الرجوع عن إقراره بقوله : « لعلّ مراراً هاج بك » ومع ذلك فهو كان مصرّاً على توبته طالباً لتطهيره من الذنب الذي ارتكبه ؟ ! ولذلك أيضاً اختار أشدّ العقوبات الثلاث ، فموردها من تاب عن الذنب قبل إقراره ، ولا تعمّ من لم يتب بعد أو تاب بعد الإقرار .
وثانياً : أنّه لا دليل على أنّه ( عليه السّلام ) عفا عنه بل هو ( عليه السّلام ) كان بصدد إجراء الحدّ ، ولمّا صلَّى وتضرّع إلى الله تعالى ودخل حفيرة النار قال ( عليه السّلام ) : « قُم يا هذا ، فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإنّ الله قد تاب عليك » ، فقد علَّل عدم إجراء الحدّ عليه بأنّ الله تعالى قد تاب عليه ،