تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعية فلو كانت اختلافية لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ ( 21 ) . ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ( 22 ) ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه ( 23 ) . مسألة 7 يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ( 24 ) ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطأها ، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطأها فعليها الحدّ دون واطئها ،
شرح
( 21 ) إذ اجتهاده أو التقليد المؤدّي للحرمة طريق معتبر شرعاً إلى حرمته وكونه زنا . ومجرّد فتوى بعض بالجواز لا يوجب كونه شبهة لمن قام عنده حجّة على الحرمة ، كما هو واضح لمن تأمّل ما مرّ . ( 22 ) فإنّ الوالي أو القاضي يرى الواطئ مرتكباً لوطء جائز شرعاً ، وإنّ اعتقاده للحرمة غير صحيح وحينئذٍ فإن حكم بإجراء الحدّ يراه حكماً على خلاف ما أنزل الله لقيام الحجّة عنده على أنّه ليس زنا وأنّه لم يحكم الله تعالى بوجوب الحدّ على مرتكبه ، فلا يجوز له أن يحكم بالحدّ . غاية الأمر : أنّ المرتكب عنده متجرٍّ محكوم بعقاب التجرّي لو قلنا به . ( 23 ) إذ الوالي وإن أفتى بأنّه زنا لكنّ المرتكب لمّا كان مقتضى اجتهاده أو تقليده جواز هذا الوطء فوطؤه وطء بالشبهة عند المرتكب ، ولا يجوز إجراء الحدّ عليه . ( 24 ) المراد بالتوهّم اعتقاد الحلّ بنحو القطع أو الاطمئنان الحجّة ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 33 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي