تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
وربّ هذا البيت أو وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفراً ( عليه السّلام ) يقول : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) قضى في الرجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة » ، ثمّ قال : ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 25 / 76 ، وسائل الشيعة 28 : 128 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 7 .. وفي صحيحه أيضاً قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : « ترجم المرأة ، وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم » ، قال : فذكرت ذلك لأبي بصير قال : فقال لي : والله لقد قال جعفر ( عليه السّلام ) : « ترجم المرأة ، ويجلد الرجل الحدّ » ، قال بيديه على صدري ( بيده على صدره ، خ . روضة المتّقين ) فحكَّه : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 487 / 1957 .. والظاهر : أنّ الصحيحين واحد نقل أحدهما بالمعنى . وكيف كان : فالثاني بصدره تفسير للأوّل ومبيّن لأنّ مورد كلام مولانا الكاظم ( عليه السّلام ) كان إذا لم يعلم الرجل بأنّ للمرأة زوجاً ، وحمل الشيخ في نكاح « التهذيب » ما سمعه أبو بصير على من تزوّج بها وهو يعلم أنّ لها زوجاً ودخل بها ، فأوجب عليه هو أيضاً الحدّ لأنّ هذا زنى . ولا تنافي بين الخبرين والفتويين ، وإنّما اشتبه الأمر على أبي بصير فلم يميّز بين إحدى المسألتين من الأُخرى فظنّ أنّ بينهما تنافياً ، انتهى . ونحوه أفاد في حدود « التهذيب » .