تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسألة 6 لو عقد على محرّمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة ( 20 ) فالحدّ ثابت ، خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف .
شرح
وكيف كان : فما في ذيل الخبرين من كلام أبي بصير كاشف عن عدم كمال معرفته بحقّ الإمام ( عليه السّلام ) ومقام الإمامة ، قال التقي المجلسي في « روضة المتّقين » بعد ذكر الصحيحين : فالظاهر أنّ هذا الأعمى لم يفهم كلام الصادق ( عليه السّلام ) واشتبه عليه . إلى أن قال : والظاهر أنّه كان تاب من هذا الهذيان ، وإلَّا لم يعمل الأصحاب بخبره ، مع إمكان الافتراء عليه ممّن يعانده . وعلى أيّ حال : فذكر هذا الخبر مع مخالفته للأُصول والأخبار واقترانه بهذه المزخرفات لا يليق بالثقات ، انتهى ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين 10 : 13 14 .. وبالجملة : فمن جميع ما مرّ تعرف : أنّ ما رواه أبو بصير في ذيل صحيح شعيب ممّا لم يعمل به ، والحكم ما رواه شعيب عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) . ( 20 ) فإنّه إذا علم بعدم الصحّة فهو عالم بأنّ المرأة المعقودة أو المستأجرة محرّمة الوطء وأجنبية ، فلو وطأها حينئذٍ كان زنا عليه حدّه . وهذا البعض من أهل الخلاف المخالف في المسألة هو أبو حنيفة ، فجعل مجرّد العقد على المحارم أو الاستئجار دارئاً للحدّ ، وهو بلا وجه مع علم الواطئ بالحرمة .