شرح
سوطاً » قال : فإنّه فعل ، قال : « إن كان دون الثقب فالحدّ . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 90 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 ..
والخبر ضعيف السند بمجهولية سليمان كما مرّ ، إلَّا أنّ مدلوله كما ترى تعيّن ثلاثين سوطاً .
إلَّا أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ ضمّ هذه الطوائف الثلاث الأخيرة وملاحظة جميعها يفيد أنّ الملاك أن يكون الضرب ما دون الحدّ كما في الطائفة الثالثة ، والطائفة الثانية بصدد بيان نهايته ، كما أنّ الطائفة الرابعة إنّما ذكر فرداً خاصّاً من الأفراد المختار فيها .
ويؤيّده صحيحة حفص بن البختري التي هي طائفة خامسة من أخبار الباب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل وجد تحت فراش رجل ، فأمر به أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فلوّث في مخروة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 163 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 6 ، الحديث 1 .» .
والمخروة هو الموضع الذي يتغوّط فيه ، فموضوع الصحيحة هو الرجل الذي ذهب تحت فراش رجل آخر ، وهو بعينه مورد بحثنا ، غاية الأمر : أنّ المفروض نيّة سوء هذا الرجل ولم يتعرّض للآخر ، فقد حكم ( عليه السّلام ) بتلويثه بالعذرات التي في المخروة ، وهو تعزير رآه الإمام ( عليه السّلام ) مناسباً ، فضمّها إلى الطوائف السابقة المذكورة يوجب اطمئناناً أزيد بأنّ المجازاة الشرعية هي تعزيره دون الحدّ إمّا بضربة أقلّ من مائة ، وإمّا باختيار تأديب آخر كتلويثه في المخروة .