تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « الزاني إذا زنى يجلد ثلاثاً ويقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 116 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 1 .» ، وهو إنّما يدلّ على قتل الزاني في الرابعة فيخصّص بها الصحيحة . وقد ادّعي الإجماع على عدم الفرق في ذلك بين اللواط والزنا ، فيجري حكمه في اللواط أيضاً ففي « الرياض » : أنّ ظاهرهم الإجماع على عدم الفرق بين المسألتين ، وفي « الجواهر » : أنّه يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بين الزنا وبين ما هناك في ذلك ، انتهى . فلو تمّ الإجماع فهو ، وإلَّا فيمكن أن يقال : إنّه لا ريب في أنّ الجمع العرفي هو تخصيص الصحيحة في خصوص مثل الزنا والأخذ بعمومها في الباقي الذي منه اللواط . وهذا أمر غير خفي على الفقهاء . والصحيحة وردت في « التهذيبين » والأُصول المعروفة التي كانت بين أيديهم ، ومع ذلك لم يأخذ الأكثر بها في باب اللواط ، فهو يكشف عن عثورهم على خلل في عمومها لما نحن فيه أوجب رفع يدهم عنها ، فالمشهور أعرضوا عن الأخذ بعمومها ، وكفى به مسقطاً للحجّية . فكما أنّ إعراضهم عن كلّ الحديث يسقطه بالمرّة عن الحجّية فهكذا إعراضهم عن الأخذ بعموم حديث في مورد خاصّ ، فليست الصحيحة حجّة في ما نحن فيه ، فيؤخذ بعمومات الجلد في المرّة الثالثة ، نعم وجوب قتله في الرابعة مقطوع فالأشبه قتله فيها ، والله العالم .