شرح
كما يدلّ عليه صحيحة حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل أتى رجلًا ، قال : « عليه إن كان محصناً القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد » ، قال : قلت : فما على المؤتى به ؟ قال : « عليه القتل على كلّ حال محصناً كان أو غير محصن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 154 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 4 .» فإنّ الإتيان شامل للايقاب وغيره ، وقد صرّح بوجوب قتل الملوط وإن كان غير محصن ، فهو يقيّد إطلاق ذيل مثل رواية العلاء بن فضيل بلا إشكال ، ويحتم على الملوط غير المحصن القتل ، وهو خلاف مقالة المشهور بل خلاف مقالة الكلّ . ومثله خبر يزيد بن عبد الملك المروي عن « بصائر الدرجات » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 155 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 8 ..
والظاهر : أنّه لا محيص للمشهور إلَّا أن يقال : إنّ إطلاق جميع هذه المطلقات منصرفة إلى خصوص اللواط الإيقابي ، ولا أقلّ من أنّ شمولها لمثل ما كان مثل التفخيذ أو ما بين الأليتين مشكوك ، وحينئذٍ وإن لم يكن لنا دليل معتبر يدلّ على ضرب الملوط في غير الإيقاب مائة جلدة أيضاً إلَّا أنّ ثبوته في اللائط كافٍ لإجرائه في الملوط أيضاً إذ المستفاد من صحيحة حمّاد بن عثمان أنّ أمره ليس أخفّ من اللائط .
لكنّه يشكل بأنّه يتمّ لو علم بأنّ حدّ الملوط أيضاً الجلد إجمالًا ولم يعلم مقداره ، وأمّا إذا احتمل أنّ حدّه القتل كما هو كذلك فلعلّ أشدّية حكمه من اللائط بأنّ حدّه القتل لا الجلد مائة .