تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
قال : « هو ذاك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 .» ، ودلالته على التفصيل وأنّ ما دون الثقب بما أنّه ما دون الثقب يوجب الجلد واضح ، وهو ما أفتى به المشهور ، إلَّا أنّ سند الخبر ضعيف بمجهولية سليمان ، فيكون مؤيّداً لهم لا دليلًا . ويؤيّدهم أيضاً مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ، قال : « حدّهما حدّ الزاني ، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله والداعم عليه يحرق بالنار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 .» فإنّ التفصيل وذكر القتل في الإيقاب دليل على أنّ التفاخذ لا يوجب القتل ، فالمراد بحدّ الزاني هو جلد المائة ، فتأمّل . وقد يستشكل فيقال : إنّ ما ذكر وجهاً لمذهب المشهور إنّما يصحّ في الفاعل غير الموقب فإنّ عمدة دليلهم هو صحيحة أبي بصير وهي مختصّة بضرب الفاعل ، وإلَّا فالمفعول فيها غلام لا يحدّ بل يؤدّب . كما أنّ خبر سليمان وارد ومتعرّض لجلد الفاعل ولو بقرينة قوله : « وإن كان ثقب أُقيم . » إلى آخره مضافاً إلى ضعف سنده كضعف خبر الواسطي بالرفع والإضمار ، وحينئذٍ فيبقى إطلاق رواية الفضيل الدالَّة على رجم القتل اللوطي المحصن في الملوط غير الموقب على حاله . بل ربّما يمكن أن يقال : بأنّ حكمه القتل محصناً كان أو غير محصن -