تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولو تكرّر منه الفعل وتخلَّله الحدّ قتل في الرابعة ، وقيل في الثالثة ، والأوّل أشبه ( 24 ) .
شرح
اللهمّ إلَّا أن يستند لهم بإطلاق معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « الملوط حدّه حدّ الزاني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 1 .» باستظهار الحدّ المذكور في الكتاب من حدّ الزاني وهو مائة جلدة . فالحديث إمّا مختصّ باللواط غير الإيقابي إذ الإيقابي منه هو الكفر بالله العظيم ، واللواط هو ما دون الدبر ، كما وقع في موثّقة السكوني الماضية أوّل الفصل ، وإمّا أنّه يقيّد بالأدلَّة الدالَّة على قتل الملوط مع الإيقاب ، والله العالم بحقائق أحكامه . ( 24 ) وإليه ذهب الأكثر على ما في « المسالك » وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر على ما في « الرياض » ، وفي « الغنية » دعوى الإجماع عليه ، ونسب القول بقتله في الثالثة إلى ابن إدريس ، هذا بحسب الأقوال . وأمّا بحسب الأخبار : فعموم صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : « أصحاب الكبائر كلَّها إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 117 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 3 .» يقتضي وجوب قتل اللائط والملوط بغير الإيقاب أيضاً في الثالثة ، ولا نصّ خاصّ في باب اللواط ، وإنّما ورد في باب الزنا موثّقة