شرح
التقييد الذي ذكرناه إعراض المشهور عن مفاد الفقرة الأخيرة أعني الحكم بالجلد في الموقب غير المحصن ، كما مرّ فإنّه لا يوجب سقوطها في بقية مفادها عن الحجّية ، كما هو واضح ، هذا .
وفي قبال هذه الروايات صحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « إنّ في كتاب علي ( عليه السّلام ) : إذا أُخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ضرب الرجل وأُدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 .» فإنّ صدره شامل لمجرّد كونهما مجرّدين تحت اللحاف بلا عمل أصلًا وهو في كمال الندرة من مثلهما ولمورد التفخيذ أو ما بين الأليتين ، بل ولمورد الإيقاب محصناً وغيره ، وقد أُخرج منه في الذيل الموقب المحصن فبقي غيره ، فغير الموقب سواء كان محصناً أو غيره يضرب ، وحيث إنّ هذا الضرب ذكر في قبال تأديب الغلام فهو قسيم للتأديب ، فيكون المراد به الحدّ ، والمعهود المناسب هو مائة جلدة . ومن المعلوم أنّ شمول إطلاق الصدر للمحصن غير الموقب أقوى من إطلاق رواية العلاء فيقيّده ، كما يقيّد معتبرة السكوني والعرزمي ، ويصير الحاصل وجوب جلد مائة على غير الموقب مطلقاً محصناً كان أو غيره ، وهو ما أفتى به المشهور .
ويوافقه ويؤيّده خبر سليمان بن هلال عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يفعل بالرجل ، فقال : « إن كان دون الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب أُقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ » ، فقلت له : هو القتل ؟