تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
أو استصحاب عدم جواز إجراء الحدّ عليه حكماً أن يدرأ الحدّ عنه . وبالجملة : فالشبهة ظاهرة في شبهة القاضي ، ودرء الحدّ معها مطابق للقواعد . وأمّا إذا كان للمكلَّف شبهة حين ارتكاب المعصية ولم تكن الشبهة بحدّ يسوغ معها العمل فارتكبها فهو مشمول لعموم أدلَّة الحدّ والتعزير ، وإذا ثبت وظهر حقيقة الأمر لدى القاضي فعليه أن يقضي بما جعل الله عليها من الحدّ أو التعزير . نعم ، إذا كان الشبهة وعدم انكشاف الواقع بحدّ يكون معذوراً شرعاً في ارتكابه لا يتوجّه عليه حدّ ولا تعزير سواء كانت شبهة في الموضوع كمورد إخبار المرأة وقيام البيّنة واستصحاب عدم حصول الرضاع ونحوها ، أو شبهة في القانون والحكم الكلَّي كما لو زعم جواز العقد على أُخته الرضاعية وكسائر ما ذكره ( قدّس سرّه ) صدر المسألة وكالموارد المذكورة في المسألة السابقة . والدليل على عدم تعلَّق الحدّ حينئذٍ مضافاً إلى الوجه العامّ المذكور في صدر المسألة السابقة عموم حديث الرفع أيضاً كما يظهر للمتأمّل ، مضافاً إلى روايات خاصّة في بعض الموارد قد مرّ بعضها وسيأتي بعض آخر إن شاء الله تعالى : ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً ، قال : « عليه الجلد ، وعليها الرجم لأنّه تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم ، وكفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 127 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 5 .» فإنّ تعليل إجراء حدّ الجلد والرجم بعلمهما يدلّ بالمفهوم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 29 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي