ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق بأن يقتل ثمّ يحرق ( 22 ) .
شرح
أحد المتلاوطين وضرب عنقه من دون ذكر خصوصية ، فيعلم أنّ الخصوصية غير دخيلة في الحكم ، هذا .
وأمّا على ما قوّيناه من جواز قتل اللائط بأيّ كيفية كانت فصحيحة حمّاد التي استندنا إليها مصرّحة بأنّ حكم الملوط أيضاً هو القتل كما عرفت ، وإطلاقها يقتضي التخيير بين جميع الكيفيات المذكورة وغيره ، وعلى مبنى القوم أيضاً فهي قرينة أُخرى على استواء اللائط والملوط في كيفية إجراء حدّ القتل لذكرهما على مستوى واحد .
( 22 ) يعني أنّه يجوز الاقتصار على مجرّد قتله بغير الإحراق ، ويجوز أيضاً أن يحرق بالنار بعد القتل ، وفي « الرياض » و « الجواهر » أنّ الحلَّي في « السرائر » صرّح بأنّه لا خلاف فيه ، وقال في « الرياض » : إنّه لا خلاف فيه على الظاهر ، وفي « الجواهر » : أنّه لم يجد فيه خلافاً .
أقول : أمّا الدليل على جواز الاكتفاء بمجرّد القتل فإطلاق الأخبار المتضمّنة لأنّ حدّه القتل أو المبيّنة لكيفية قتله ولا سيّما صحيحة مالك بن عطية : « وإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم في مثله بثلاثة أحكام ، فاختر أيّهنّ شئت » فإنّها كالصريحة في أنّ كلَّا من ضرب العنق والإلقاء من الجبل في عرض الإحراق ، فيجوز الاكتفاء بصرف القتل بسائر الكيفيات .
وأمّا الدليل على جواز إحراقه بعد القتل فهو ما مرّ من قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في ذيل صحيحة العرزمي بعد أن ضرب عنقه : « مه إنّه بقي من حدوده شيء . » الحديث .