شرح
ويؤيّدها خبر العرزمي عن الصادق ( عليه السّلام ) عن أبيه ( عليه السّلام ) قال : « أتي عمر برجل قد نكح في دبره ، فهمّ أن يجلده فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المُكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال لعلي ( عليه السّلام ) : ما ترى في هذا ، فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده فقال علي ( عليه السّلام ) : أرى فيه أن تضرب عنقه فأمر فضرب عنقه . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 158 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 .فإنّ مورده كما ترى خصوص المفعول .
وكما أنّه يدلّ خبر عبد الله بن ميمون القدّاح على جواز إحراقه ففيه : أنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كتب خالد إلى أبي بكر : سلام عليك ، أمّا بعد : فإنّي أُتيت برجل قامت عليه البيّنة أنّه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة ، فاستشار فيه أبو بكر فقالوا : اقتلوه ، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، فقال : أحرقه بالنار فإنّ العرب لا ترى القتل شيئاً . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 160 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 9 .، وقد ورد في ذيل مرفوعة الواسطي المضمرة : « والداعم عليه يحرق بالنار ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 .» .
فهذه الصور الثلاث من كيفية قتل الملوط وردت في الأخبار ، وحينئذٍ فلعلّ استواء الفاعل والملوط في كيفية إجراء حدّ القتل في كلامهم لإلغاء الخصوصية عن خصوص اللائط لا سيّما ومثل صحيحة العرزمي قد ذكر