شرح
« فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 1 .، فهو ( عليه السّلام ) قد نقل : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم في مثله بثلاثة أحكام لا بأحد الثلاثة ، فلا يبعد دعوى أنّ مراده ( عليه السّلام ) أنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم بمجموع الثلاثة في مثله ، ولا محالة أنّها كانت في موارد ثلاثة أو أكثر ، وحينئذٍ فلا منافاة بين حكمه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بهذه الثلاثة وبين أن يجوز طريق رابع وخامس وهكذا ، فقد دلّ أدلَّة الرجم على جواز طريق رابع ودلَّت صحيحة حمّاد على أنّ الحدّ والمعيار هو القتل ، ولازمه أن يجوز إيقاعه بأيّ طريق كان .
وكيف كان : فقد عرفت التصريح في أخبار معتبرة بجواز إيقاعه في صورة ضرب عنقه بالسيف وإلقائه من جبل وإحراقه بالنار ورجمه ، وهي التي أفتى الماتن بجوازها .
وأمّا الصورة الخامسة أعني إلقاء جدار عليه ، التي نسب الإفتاء بجوازها إلى المشهور ، بل ادّعى عليه الإجماع في « الانتصار » و « الغنية » فلم نقف فيها على نصّ معتبر أو مروي في الكتب المعروفة المعتبرة ، نعم في « المستدرك » عن « فقه الرضا ( عليه السّلام ) » : « ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط . ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 18 : 82 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 8 .» إلى آخره ، وذكره الصدوق في