ولو لاط الذمّي بذمّي قيل : كان الإمام ( عليه السّلام ) مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه وبين دفعه إلى أهل ملَّته ليقيموا عليه حدّهم ، والأحوط لو لم يكن الأقوى إجراء الحدّ عليه ( 20 ) .
مسألة 5 الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف أو إلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين أو إحراقه بالنار أو رجمه ( 21 ) ، وعلى قول أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا ،
شرح
فيه ، وأنّ جوازه محلّ تردّد ، وإن قوّى الجواز في « المسالك » و « الجواهر » ونقله « الجواهر » عن غيره .
فممّا ذكرنا يظهر : أنّه لا دليل على قتله لا سيّما وإنّ عموم أدلَّة حدّ التفخيذ يقتضي أن يكون حدّه أيضاً هو الجلد . اللهمّ إلَّا أن يستكشف من الشهرة واللاخلاف أنّه كان على المسألة دليل أو كان من المسلَّمات المنقولة إلى الخلف عن السلف ، وإلَّا فلا يتجرّأ الأعاظم المحقّقون من العلماء على الإفتاء بوجوب قتله مع أنّ عموم أدلَّة حدّ الجلد يقتضي خلافه ، فتأمّل .
( 20 ) الظاهر : أنّه لا نصّ عليه في مسألتنا بخصوصها ، وقد مرّ وجه التخيير في باب الزنا ذيل المسألة السابعة من مسائل أقسام الحدّ ، كما أنّه قد مرّ وجه الاحتياط الاستحبابي ، ولعلّ وجه آكدية الاحتياط هنا وجود نصّ هناك بالدفع إلى ملَّتهم بخلافه هاهنا .
( 21 ) قال في « الرياض » : إنّ التخيير بين الأُمور الخمسة قد ذكره الشيخان والأكثر ، ونفى عنه الخلاف في « السرائر » ، وفي « الجواهر » أنّه المشهور ، وادّعى عليه في « الغنية » إجماع الطائفة ، وفي « الانتصار » الإجماع