تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
المتردّد يعني إجماع الإمامية إلَّا أنّه لم يذكر الإحراق . أقول : إنّ ظاهر المتن كظاهر كلماتهم أنّ التخيير إنّما هو بين الأُمور الأربعة أو الخمسة ، ولازمه أنّه لا يجوز قتله بالآلات الحديثة في أمثال زماننا بضرب بندقة مثلًا في قلبه أو رأسه ، والظاهر أنّ منشأ الاقتصار هو استفادته من أخبار الباب ، فاللازم هو الرجوع إليها ، فنقول : أمّا في الفاعل : فظاهر صحيحة مالك بن عطية أو صريحها هو التخيير بين أُمور ثلاثة : ضرب عنقه بالسيف وإحراقه وإلقاؤه مشدود اليدين والرجلين من مكان مرتفع ، وإليها يرجع الأخبار الحاكية لفعل أو أمر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بضرب عنقه كما في خبر الحضرمي وسيف التمّار وصحيح العرزمي إذ هو اختيار لأحد شقوق التخيير . نعم خبر سليمان بن هلال ومرفوعة الواسطي ظاهران في تعيّن إيراد ضربة عليه بالسيف أخذت منه ما أخذت ، إلَّا أنّ سندهما غير معتبر ، وملاحظة صحيحة ابن عطية في جنبهما لا تبقى شكَّاً في أنّها أحد المصاديق . وبالجملة : فمقتضى الصحيحة هو التخيير بين أحد الأُمور الثلاثة المذكورة . إلَّا أنّ هنا أخباراً متعدّدة تدلّ على أنّ اللوطي أو اللائط ترجم ففي موثّقة السكوني الماضية : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 157 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .» ، وفي صحيحة أبي بصير : « إن كان ثقب