شرح
بأبناء المسلمين ورجالهم أشدّ ، فقتله هنا أولى .
وأُخرى كما في « المسالك » و « الرياض » بإطلاق ما دلّ على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، واللوطي كما عرفت شامل للموقب وغيره ، بل ربّما يختصّ بغير الموقب بقرينة ما دلّ على أنّ الموقب حدّه القتل ، وحينئذٍ فكما أنّ الذمّي إذا كان زانياً بالمسلمة كان حدّه القتل فهكذا إذا لاط بمسلم بالتفخيذ فحدّه القتل .
وثالثة كما في « مباني التكملة » بأنّه يعتبر في الذمّي أن لا يرتكب ما ينافي حرمة الإسلام ، فإذا ارتكبه خرج عن الذمّة فيقتل .
إلَّا أنّه يمكن المناقشة في الوجوه الثلاثة كلَّها :
أمّا في الأوّل : فلأنّ المسلَّم من أشدّية الهتك لو سلَّم إنّما هو ما أُوقب ، وأمّا مجرّد التفخيذ والتدبير فلا .
وأمّا في الثاني : فلأنّ هذه الروايات مذيّلة بقولهم ( عليهم السّلام ) : « إن كان قد أحصن رجم ، وإلَّا جلد » فالذيل قرينة على أنّ التنزيل إنّما هو في جريان هذا التفصيل في اللواط أيضاً ، كما ورد هذا التفصيل في أخبار متعدّدة أُخرى بلا ذاك الصدر أيضاً .
وأمّا في الثالث : فلأنّه مبني على تعيّن قتل من خرج عن الذمّة ، مع أنّه خلاف ما جاء عن الفقهاء هناك قال في « الشرائع » في كتاب الجهاد : إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام كان للإمام ردّهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه تردّد ، وفي « الجواهر » حكاية أنّ له ردّهم إلى مأمنهم عن « القواعد » ومحكي « المبسوط » ، قال : بل عن « الإيضاح » عدم الخلاف فيه ، انتهى فترى أنّ عدم تعيّن القتل لا خلاف