ولو لاط الصبي بالصبي أُدّبا معاً ( 17 ) ، ولو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل ( 18 ) دون المجنون ، ولو لاط صبي ببالغ حدّ البالغ وأُدّب الصبي ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ( 19 ) ،
شرح
معتبرة الكناسي : « ولا تبطل حدود الله في خلقه » فإنّه وإن ورد في خصوص الصبي إلَّا أنّه عامّ يدلّ على أنّه لا ينبغي أن يبطل حدود الله مطلقاً ، نعم لمّا كانت الغاية من إجراء حدوده تعالى تأديب الفاعل ولذلك أيضاً عبّر في الأخبار الأُخر الواردة في الصبي بعنوان التأديب فلذلك يختصّ بما إذا شعر المجنون بأنّه لِمَ يضرب ويؤلم لكي يتأدّب به ويمنعه عن العود .
( 17 ) كما يدلّ عليه إطلاق معتبرة الكناسي ، وإلغاء الخصوصية عن مثل صحيحة أبي بصير فإنّ المفهوم منها عرفاً أنّ تأديب الغلام لارتكابه لهذا العمل الشنيع ، لا لأنّه ملوط ولا لأنّ لائطه رجل .
( 18 ) لإطلاق أدلَّة حدّ الملوط فإنّها شاملة لما كان لائطه مجنوناً ، ولا أقلّ من إلغاء الخصوصية ، وهكذا الكلام في الفرع التالي .
( 19 ) أمّا قتله مع الإيقاب فواضح لإطلاق الأدلَّة ، وأمّا مع عدم الإيقاب فالظاهر أنّه لا نصّ عليه في هذا الباب بخصوصه ، إلَّا أنّ قتله بلا خلاف في الظاهر كما في « الرياض » ، ولا خلاف أجده فيه كما في « الجواهر » .
واستدلّ له تارة بأنّ الذمّي لو زنا بمسلمة كان حدّه القتل ، ولا ريب أنّه لمكان هتكه للإسلام ، ومن المعلوم أنّ هتك الإسلام باللواط