تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون ( 15 ) ، ومع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه ( 16 ) .
شرح
مضافاً إلى دلالة عموم معتبرة الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) عليه فإنّ فيها : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : « أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 6 ، الحديث 1 .» ودلالتها على جلد الغلام غير المدرك أقلّ من الحدّ واضحة ، وموردها وإن كان خصوص المتزوّج إلَّا أنّ الجواب ولا سيّما مع تذييل : « ولا تبطل حدود الله في خلقه » عامّ لجميع غير المدركين ، كما لا يخفى . ( 15 ) لإطلاق أدلَّة قتل الفاعل الموقب . ( 16 ) أمّا نفي الحدّ عنه فواضح فإنّ الحدّ عقوبة شرعية على المعاصي ، والمجنون قد رفع عنه قلم التكليف ولا يتصوّر منه معصية . وأمّا تأديبه مع شعوره فيمكن الاستدلال له بإلغاء الخصوصية عن أدلَّة تأديب الصبي فإنّه يفهم منها أنّ الشارع شرّع التأديب لتطهير محيط الجامعة الإسلامية عن هذه القاذورات ، بل ربّما يمكن الاستدلال بعموم قوله في