تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو لاط البالغ العاقل بالصبي موقباً قتل البالغ وأُدّب الصبي ( 14 )
شرح
وغيره ، يعارضها صحيحة حمّاد ورواية يزيد ، والترجيح مع الصحيحة لموافقتها المشهور . وإن أُريد منها أنّ حدّه مائة جلدة عارضها أيضاً نفس الصحيحة والخبر لكونهما كالصريحتين في قتل الملوط المنكوح بالإيقاب ، ويقيّد بهما إطلاقها ، بناءً على استظهار خصوص الملوط بالإيقاب منهما ، وإلَّا فلا بدّ من طرح الموثّقة لما عرفت ، والله العالم . ( 14 ) أمّا قتل الفاعل البالغ فلإطلاق عنوان اللوطي والناكح في الأدلَّة الماضية فإنّه شامل لما كان الملوط صبياً أيضاً ، مضافاً إلى دلالة صحيحة مالك بن عطية وصحيحة أبي بصير على أنّ حدّه القتل ، وهما واردتان في مورد يكون الملوط غلاماً وهو شامل للصبي غير البالغ ، بل صحيحة أبي بصير مختصّة به بدليل قوله ( عليه السّلام ) : « أُدّب الغلام » ، مضافاً إلى إلغاء الخصوصية عن أخبار فرضت كون المأتي رجلًا أيضاً . وأمّا تأديب الصبي : فيدلّ عليه إطلاق صحيحة أبي بصير أو صريحها فإنّها صرّحت بتأديب الغلام في ما وجد مجرّداً مع الرجل تحت لحاف واحد ، وذكر رجم الفاعل الموقب في مقام الاستثناء في ذيلها شاهد على أنّ الغلام يؤدّب مطلقاً أُوقب عليه أم لا . ونحوها خبر أبي بكر الحضرمي إذ فيه : « وضرب الغلام دون الحدّ ، وقال : أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 .» .