مسألة 4 لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً ، ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره ( 13 ) .
شرح
( 13 ) قال في « الجواهر » : بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه وفي « الرياض » : لو كانا بالغين قتلا إجماعاً ، وهو كما ترى مطلق من حيث الإحصان وعدمه وقال في « المسالك » : لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلَّفاً ، انتهى . وإطلاقها أيضاً شامل لغير المحصن لا سيّما وهو تعليقة على عبارة « الشرائع » المصرّحة بالاستواء بين المحصن وغيره .
ومع ذلك كلَّه : فقد قال الصدوق في « المقنع » : وإذا أتى رجل رجلًا وهو محصن فعليه القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الحدّ ، وعلى المأتي القتل على كلّ حال محصناً كان أو غير محصن ، انتهى .
هذا بالنسبة إلى الأقوال .
أمّا الأخبار : فالكلام تارة في الفاعل الموقب ، وأُخرى في المفعول :
أمّا الفاعل : فيدلّ على أنّ حدّه القتل مطلقاً صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « بينما أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الأولى ، فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام