والحرّية ( 6 ) والاختيار والقصد ( 7 ) فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد والمكرَه والهازل .
مسألة 3 لو أقرّ دون الأربع لم يحدّ ، وللحاكم تعزيره بما يرى ( 8 ) ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت ( 9 ) ، بل كان عليهم الحدّ للفرية ( 10 ) ،
شرح
( 6 ) استدلّ لاعتبارها : بأنّ المملوك ملك سيّده ، فإقراره باللواط الموجب للقتل أو الضرب لو قبل لأوجب تصرّفاً في ملك الغير بلا إذن منه ، فهو إقرار على الغير وليس دليل على اعتباره ، فتأمّل .
( 7 ) فإنّ غير القاصد جدّاً إلى الإقرار لا يعدّ إظهاره إقراراً عند العقلاء حتّى يؤخذ به سواء كان غير قاصد إلى اللفظ أيضاً كمن تلفّظ سهواً ، أو قاصداً لمجرّد اللفظ كأن ذكره شاهداً أو لأن يمتحن نفسه في أداء الألفاظ أو كان قاصداً للمعنى هزلًا فإنّه لا يكون إقراراً حتّى يتوجّه جدّه إلى معناه . وحينئذٍ : فإن أكرهه أحد على الإقرار فإظهاره وإن كان إقراراً إلَّا أنّه لا يترتّب عليه الأثر عند العقلاء حتّى يشمله دليل إمضاء السيرة ، بل إنّ حديث رفع الإكراه يحكم بأنّه كالمعدوم في محيط الشريعة الإسلامية ، فلا محالة لا يترتّب عليه الأثر المطلوب ، كما لا يخفى .
( 8 ) مرّ وجهه في المسألة الثانية من مسائل ما يثبت به الزنا فراجع فإنّ ما مرّ هناك يجري هنا أيضاً حرفاً بحرف .
( 9 ) إذ المفروض اعتبار الأربعة ولم تتحقّق .
( 10 ) بناءً على شمول أدلَّة القذف لمن شهد على الغير بالزنا أو اللواط عند القاضي أيضاً ولم تقبل شهادته ولو لنقصان العدد ، كما استفدناه من