تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والحاكم يحكم بعلمه ( 12 ) إماماً كان أو غيره .
شرح
فهذه الأخبار بإطلاقها تدلّ على عدم الاعتبار بشهادة النساء في الحدود ولو انضمّت إلى شهادة الرجال أيضاً . وفي قبالها خبر عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة . إلى أن قال : وقال ( عليه السّلام ) : « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 356 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 21 .» فإنّه صريح في قبول شهادتهنّ مع الرجال في الحدود ، وعموم الحدود شامل لما نحن فيه أيضاً ، وهو بالنسبة إلى تلك الأخبار خاصّ مطلق فإنّها مطلقة شاملة لحالة الانضمام والانفراد ، وهو مختصّ بالانضمام ، فيكون مخصّصاً لها كما هو القاعدة في أمثاله ، هذا . إلَّا أنّ سنده ضعيف لاشتراك عبد الرحمن بين الثقة وغيره ، ومجرّد وقوع أبان الذي من أصحاب الإجماع في السند لا يكفي في تصحيحه كما حقّق في محلَّه ، ولم يعمل المشهور به لكي ينجبر بعملهم ضعف سنده ، بل لو فرض اعتبار سنده فقد أعرض المشهور عن العمل به ، وإلَّا فحمل المطلق على المقيّد وتقديم الخاصّ المطلق على العامّ ممّا لا يخفى عليهم ، فتأمّل . وكيف كان : فلا حجّة في قبال مطلقات عدم القبول . ( 12 ) قد مرّ وجهه عند تعرّض الماتن دام ظلَّه له تارة في كتاب القضاء ذيل المسألة الثامنة من صفات القاضي ، وأُخرى ذيل المسألة الرابعة من لواحق حدّ الزنا ، ولا حاجة إلى الإعادة .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 341 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي