تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مسألة 2 يشترط في المقرّ فاعلًا كان أو مفعولًا البلوغ ( 4 ) وكمال العقل ( 5 )
شرح
على إقرار شخص واحد ، بخلاف تعدّد الشهود . وربّما يؤيّد بلفظ الشهود الواقع في خبر أبي بكر الحضرمي الماضي حيث قال فيه : « وشهد عليه بذلك الشهود » ، وفي خبر العرزمي أيضاً حيث قال : « فقال للشهود رأيتموه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 158 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 .» نظراً إلى أنّ تعبيرهما بالشهود بصيغة الجمع يدلّ على عدم ثبوت اللواط بشاهدين عدلين فإنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، ولا إشكال في عدم اعتبار الثلاثة فيعتبر الأربعة . وفيه : أنّ غاية مدلولهما أنّه في موردهما شهد عليه أكثر من شاهدين ، وأمّا أنّه يعتبر فيه ذلك ، فلا دلالة لهما عليه فالعمدة أنّ اعتبار الأربعة أُرسل إرسال المسلَّمات ، مضافاً إلى مصحّحة إسماعيل ابن أبي حنيفة ، فتدبّر . ( 4 ) فإنّ رفع القلم عنه يقتضي أن لا نأخذه بأقاريره بمعنى أنّ الصبي وإن كان محكوماً بوجوب تعزيره على اللواط إلَّا أنّ ترتيب الأثر على إقراره وإيجاب التعزير عليه بإقراره ممّا ينفيه إطلاق رفع القلم عنه . ( 5 ) فإنّ إظهارات المجنون لا عبرة بها عند العقلاء ، فلا سيرة متّبعة ولا دليل لفظي على اعتباره .