شرح
المروي عن بعض الأصحاب عن أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 409 ، كتاب الشهادات ، الباب 49 ، الحديث 2 .فراجع .
بيان الاستدلال : أنّ مقتضى العلَّة المذكورة احتياج اللواط أيضاً إلى شهادة أربعة لأنّه أيضاً فعلان ، فشاهدان على اللائط وآخران على الملوط حرفاً بحرف .
واستدلّ بما رواه الصدوق بالسند المعتبر والشيخ والكليني أيضاً في المرأة الحاملة التي زنت وأتت أمير المؤمنين تريد تطهيره لها بإجراء الحدّ ، حيث إنّه ( عليه السّلام ) أطلق على أقاريرها أنّها شهادة إلى أن قال بعد الرابع : « اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 .» فدلّ على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة فإذا كان اللواط لا يثبت بأقلّ من أربعة إقرارات فلا يثبت بأقلّ من أربعة شهادات أيضاً .
وفيه : أنّ الإقرار قد جعل بمنزلة الشهادة لا بمنزلة الشاهد ، والشهادات الأربعة أعني الأقارير الأربعة إذا كانت لازمة في ثبوت أمر كاللواط فلا شاهد فيه على لزوم الشهود الأربع ، فلعلَّه يكفي اثنان .
والحاصل : أنّ الأربعة الشهادات أي الأقارير صدرت من شخص واحد ، والشهود كلّ منهم رجل واحد ، فاعتبار العدد في أقارير شخص واحد لا دليل فيه على اعتبار نفس هذا العدد في أشخاص متعدّدة ، فلعلَّه يكتفى بالأقلّ فإنّ رعاية العدد في الأقارير لا تزيدها