أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ( 3 ) مع جامعيتهم لشرائط القبول .
شرح
أنّ خوفه من الذنب هو الذي بعثه إلى أن يأتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ويسأله أن يطهّره ، وكفى به توبة . فمورده وإن كان خصوص التائب إلَّا أنّ إلغاء الخصوصية عنه مقتضٍ لانفهام أنّ الأقارير الأربعة هي الموجبة لثبوت هذا الموضوع ، لا أنّ للتوبة قبلها تأثيراً في اعتبار العدد الخاصّ فيها ، فتأمّل .
( 3 ) ثبوته بشهادة الأربعة ممّا لا كلام فيه ، وأمّا عدم ثبوته بشهادة أقلّ منها فمقتضى القاعدة ثبوته بشهادة عدلين كما في سائر الموضوعات ، لكنّه ادّعي عدم الخلاف في عدم قبول شهادة الثلاثة ، بل حدّهم كما في الرياض ولم أعثر على نقل مخالف هنا ، وإن نقل الخلاف إذا انضمّ إلى هؤلاء الثلاثة امرأتان أيضاً ، قال في « شرح الإرشاد » : وكأنّهم يجعلونه باعتبار الثبوت مثله أي مثل الزنا بغير نزاع ، وكأنّه إجماع أو عليه دليل آخر غيره وما رأيته ، انتهى .
وكيف كان : فيمكن الاستدلال له بما رواه البزنطي الذي لا يروي إلَّا عن ثقة عن إسماعيل بن أبي حنيفة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلَّا أربعة شهود ، والقتل أشدّ من الزنا ؟ فقال : « لأنّ القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثمّ لا يجوز إلَّا أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 408 ، كتاب الشهادات ، الباب 49 ، الحديث 1 .» ، ونحوه