وهو لا يثبت إلَّا بإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرّات ( 2 ) .
شرح
( 2 ) في « الرياض » بلا خلاف أجده ، وفي « الجواهر » أنّه ممّا قطع به الأصحاب . وقد مرّ في كلماتنا أنّ مقتضى بناء العقلاء حجّية إقرار كلّ أحد على نفسه ولو مرّة واحدة ، والظاهر أنّ وجه ما قاله الأصحاب هنا صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « بينما أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إنّي أوقبتُ على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الأولى فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 1 ..
ببيان : أنّه ( عليه السّلام ) لم يوجب عليه حدّ اللواط إلَّا بعد أن أقرّ على نفسه أربع مرّات ، ومورد الحديث وإن كان خصوص اللواط الإيقابي إلَّا أنّه لو أُلغي الخصوصية عنه إلى مطلقه لكفى في الدلالة على الحكم في غيره أيضاً ، كما أنّ مورده وإن كان خصوص من تاب قبل أن يأتي إليه ( عليه السّلام ) على ما هو الظاهر من أقواله ولا سيّما ممّا قاله في تشهّده بقوله : « اللهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإنّي تخوّفت من ذلك فأتيتُ إلى وصيّ رسولك وابن عمّ نبيك فسألته أن يطهّرني . » الحديث فإنّ قوله هذا كالصريح على