مسألة 5 لو تزوّج امرأة محرّمة عليه كالأُمّ والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ عليه ( 18 ) . وكذا لا حدّ مع الشبهة ( 19 ) بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك ، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة ، كما لو أخبرت المرأة بكونها خلية وكانت ذات بعل ، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان حاصلًا . ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر ، فضلًا عن مجرّد الاحتمال فلو جهل الحكم ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل فالظاهر عدم كونه شبهة . نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال فالظاهر كونه شبهة دارئة .
شرح
فيوعّده ظالم على الترك ويكرهه على الزنا بها فيرتكبه . فما عن « الغنية » من الجزم بعدم تحقّقه في طرفه ، بدعوى : أنّ تحقّق الإكراه موقوف على عدم الميل النفساني ، ومعه لا ينتشر العضو ، ضعيف جدّاً لمنع التوقّف المذكور ، كما عرفت بيانه .
( 18 ) يعني إذا كان جاهلًا غير ملتفت ، وإلَّا فهو غير معذور كما صرّح به في ذيل المسألة ، فإذا كان معذوراً في جهله يعمّه الوجه العامّ المذكور وعموم حديث الرفع فإنّه داخل في إطلاق « ما لا يعلمون » .
( 19 ) قال في « الرياض » : وضابطها ما أوجب ظنّ الإباحة ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في « الغنية » ، ولعلَّه المفهوم منه عرفاً ولغة ، انتهى .
وفي « الجواهر » : عن كثير تعريفه بأنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ مع ظنّ الاستحقاق ، بل عن آخر تعريفه بأنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ مع