ولا شفاعة في إسقاطه ( 41 ) .
شرح
أن يقال : إنّ التعطيل إنّما يقال في شيء أصل وجوده مسلَّم ولا يترتّب عليه أثره المطلوب ، فالحدّ إنّما يصدق عليه أنّه معطَّل إذا كان أصل وجوده مسلَّماً ، ويكون التردّد في إجرائه فلا محالة يكون العبارة كناية عن تأخيره ، فتأمّل . مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال .
ويمكن أن يستدلّ له بما مرّ من قوله ( عليه السّلام ) : « لا كفالة في حدّ » ، ببيان : أنّ الكفالة حيث تضمّنت تأخير إجراء الحدّ فلذلك كانت منفية ممنوعة لا سيّما وإنّ الكفالة بحسب طبعها إنّما تكون في ما احتمل عدم حضور المكفول ، وإلَّا فلو علم بحضوره بنفسه لما كانت إليها حاجة . لكن فيه : أنّه تخرّص على أنّ هذا هو سرّ المنع ، وإلَّا فليس يدلّ اللفظ عليه ، فلعلّ سرّه أمر آخر ممّا نحتمله أو لا نحتمله أيضاً .
فالحاصل : أنّ استفادة وجوب التعجيل والفور في إجراء الحدود من الأدلَّة اللفظية مشكلة ، وإن كان لا ريب في عدم جواز تأخيره بحيث لا يصدق عرفاً عليه أنّه مؤاخذة على ذلك الذنب ، فتدبّر . نعم الأحوط هو التعجيل .
( 41 ) في « الرياض » : بلا خلاف فيه أجده . ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مقتضى إطلاق أدلَّة الحدود فإنّ أدلَّتها العامّة كقولهم ( عليهم السّلام ) : « وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا » أو الخاصّة كقوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ، وقوله تعالى : * ( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ