شرح
يبلغ الإمام فإنّه يملكه ( واشفع فيما لم يبلغ الإمام فإنّه يملكه خ . وافي ) فاشفع ( واشفع خ . ل ) فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم واشفع فيما لم يبلغ الإمام في غير الحدّ مع رجوع المشفوع له ، ولا تشفع في حقّ امرئ مسلم أو غيره إلَّا بإذنه ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 19 / 45 ، الوافي 15 : 542 / 4 .» .
لكنّه كما ترى لا يخالف النسخة السابقة في الدلالة على المنع عن الشفاعة في الحدّ إذا بلغ الإمام فإنّه لو كانت النسخة « في حدّ » فهو واضح ، ولو كان النسخة « في أحد » لكان ذيله قرينة على أنّ المراد من الصدر خصوص الحدّ أو ما يعمّه قطعاً إذ حاصل الحديث أنّه جوّز الشفاعة في خصوص ما لم يبلغ الإمام ، فما بلغه وكان حدّا باقٍ تحت المنع .
وأمّا الحدّ الذي لم يبلغ الإمام فهو وإن روي بأنّه يملكه الإمام إلَّا أنّه قيّد جواز الشفاعة فيه بخصوص مورد الندم ، وحينئذٍ فلا يبعد كون الندامة قيداً مبيّناً لمورد يملكه الإمام ويجوز له عدم إجرائه ، ويتّحد حينئذٍ مضمون النسخ هاهنا أيضاً .
وأمّا الشفاعة في غير الحدّ فقيّد جوازها بأن لا يبلغ الإمام ، وقد كان مقتضى نسخة « الكافي » و « التهذيب » كما عرفت جواز الشفاعة عند الإمام ولو بعد بلوغه ، فتختلف النسختان فيه ، ولا حجّة في إحداهما ، مضافاً إلى أنّ المنقول عن « التهذيب » وبعض نسخ « الكافي » هنا : « مع رضا المشفوع له » ، فلا يعتبر عليه ندامته ويعتبر رضاه ، فالمتيقّن من جميع النسخ