شرح
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * . وغيرها من أدلَّة الحدود ظاهرها أنّ هذا التعذيب والمؤاخذة ثابت من الله تعالى وفي الشريعة على المذنب ، وإن شفع في إسقاطه شافع .
فيدلّ عليه مضافاً إليها أخبار خاصّة : ففي معتبر مثنّى الحنّاط عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأُسامة بن زيد : لا يشفع في حدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 43 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 20 ، الحديث 2 .» ، وهو كما ترى مطلق يعمّ كلّ حدّ .
وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « كان لأُمّ سلمة زوج النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمة فسرقت من قوم ، فأتي بها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فكلَّمته أُمّ سلمة فيها ، فقال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : هذا حدّ من حدود الله لا يضيع ، فقطعها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 20 ، الحديث 1 .» ، فقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « هذا حدّ من حدود الله لا يضيع » يدلّ دلالة واضحة على أنّ الحكم جارٍ على عنوان الحدّ بلا اختصاص بحدّ السرقة ، فلا يقبل الشفاعة في أيّ حدّ كان ، وهو بمنزلة تضييعه الذي ليس بجائز بلا إشكال .
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام فإنّه لا يملكه ( فإنّه يملكه خ . كا ويب ) واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الإمام في غير