شرح
معلوم الإرادة ، بل الظاهر أنّه علَّل أصل الحكم بثبوت حدّ القذف عليهم بأنّه لا ينتظر في الحدود مضي ساعة يعني أنّ ميزان ثبوت موضوع كلّ حدّ ملاحظة الأدلَّة الموجودة فعلًا ، ولا ينتظر به تأمين الدليل وتحصيله ، بل إن كانت أدلَّة إثباته كافية بإثباته حكم به ، وإلَّا فلا بل يحكم بثبوت موضوع حدّ آخر يكون ثبوت موضوعه متوقّفاً على عدم ثبوت موضوع ذلك الحدّ الأوّل ، وليس في الحدود انتظار لثبوت الموضوع حتّى يتوقّف في الحدّ ففي مورد الرواية إن شهدت أربعة واجدة للشرائط بالزنا ثبت حدّه ، وإلَّا ثبت حدّ القذف ، وليس في الحدود مطلقاً انتظار ساعة لكي يثبت موضوع جديد لم يكن ثابتاً .
فالموثّقة على هذا ناظرة إلى تعيين المعيار لإثبات موضوعات الحدود ، وأنّه ليس تسويف وإمهال ودفع الوقت في القضاء الإسلامي ، بل على القاضي أن يحضر مجلس القضاء ويتفحّص أدلَّة الموضوع المرفوع إليه ، ويحكم به بلا تسويف ولا تأخير ولا استمهال ، على خلاف ما تعارف في المحاكم اليوم .
فالقضاء الإسلامي فصل للخصومات بأسرع وقت ممكن ، ولا ينتظر لثبوت حدّ مضي زمان ، بل يحكم عاجلًا على أساس الأدلَّة الموجودة .
وأمّا أنّ الحكم والحدّ الذي حكم به القاضي لا يجوز التأخير في إجرائه فالرواية ليست متصدّية لبيانه ، والله العالم .
واستدلّ له أيضاً بما رواه الصدوق مرسلًا عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال :