تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
المكلَّف بها ، فإذا كان إتيان الزنا أو شرب الخمر أو سائر المعاصي في مكان أو زمان شريف معصية زائدة على أصل معصية الزنا وشرب الخمر مثلًا فلا ينبغي الشكّ في استحقاقه تعزيراً زائداً يكون تعيينه لا محالة بنظر الحاكم ، فالمهمّ إثبات كونه معصية زائدة . وقد عرفت أنّ الشيخ استدلّ له بأنّه انتهاك لحرمات الله ، وتبعه بعض أعيان العصر أيضاً . والذي ينبغي أن يقال : إنّ الإتيان بالمعصية في الأزمنة أو الأمكنة الشريفة الإسلامية إذا كان بداعي الهتك والتوهين بها فلا إشكال في حرمته زائدة على حرمة أصل المعصية إذ يزيد عليه أنّه أهان الله وأولياءه ، كما أنّه إذا كان بحيث ينتزع منه في العرف الإهانة ، كما إذا تجاهر بالمعصية فيها مع أنّ الناظرين مثلًا يذكَّرونه حرمة الزمان أو المكان فهو حرام أزيد . وأمّا لو أتى به فيها اتّفاقاً وخفية لأنّها مكان خالٍ أو زمان فارغ تهيّأ له أسباب المعصية فانطباق عنوان الإهانة على مجرّد هذا مشكل ، فإثبات تمام ما في المتن بهذا الدليل مشكل . نعم ، قد ورد خبر خاصّ في زيادة التعزير على شارب الخمر في شهر رمضان ، وقد ذكره كثير من الأصحاب هنا في كتبهم الاستدلالية ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة ( قدّس سرّهم ) بإسنادهم عن عمرو بن شمر عن جابر رفعه عن أبي مريم قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالنجاشي ( الحارثي ) الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثمّ حبسه ليلة ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي ؟ قال : « هذا لتجرّئك على شرب الخمر في
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 322 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي