تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مسألة 6 من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجُمَع والأعياد ، أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ ( 38 ) ، وهو بنظر الحاكم ، وتلاحظ الخصوصيات في الأزمنة والأمكنة أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب والعياذ بالله في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد ، أو عند الضرائح المعظَّمة من المشاهد المشرّفة .
شرح
( 38 ) قال في « الرياض » : بلا خلاف يظهر ، وفي « الجواهر » بالنسبة إلى الزنا في شهر رمضان أو مكان شريف قال : بلا خلاف أجده فيه ، ونسبه المحقّق الأردبيلي في « شرح الإرشاد » إلى المشهور بينهم ، ثمّ قال : واعلم أنّ مجرّد الشهرة لا يكفي بمثل هذا الحكم ، بل لا بدّ له من دليل نصّ أو إجماع ، ثمّ ذكر خبر النجاشي الشاعر الآتي وقال : لعلّ زيادة التغليظ ولو كان في ليلة شهر رمضان أيضاً مفهوم من هذه الرواية ، انتهى . وقد ذكر الشيخ في « النهاية » زيادة التعزير على حدّ الزنا إذا زنى في زمان أو مكان شريف ، وقال : لانتهاكه حرمة شهر رمضان وحرمة حرم الله وأوليائه ولذلك إذا فعل شيئاً يوجب الحدّ أو التعزير في مسجد أو موضع عبادة فإنّه يجب عليه مع الحدّ التعزير ، انتهى . وقال ذيل حدّ شرب الخمر : ومن شرب المسكر في شهر رمضان أو في موضع مشرّف مثل حرم الله وحرم رسوله أو شيء من المشاهد أُقيم عليه الحدّ في الشرب وأُدّب بعد ذلك لانتهاكه حرمة الله تعالى ، انتهى . أقول : قد عرفت أنّ الأظهر ثبوت التعزير على كلّ معصية يأتي
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 321 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي