تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويعزّره الحاكم بما رأى ( 37 ) .
شرح
المعتبرة غير مورد الوطء الإكراهي ، وإن كانت لو تعمّه لزم تخصيصها بما ورد من أنّه لا مهر لبغيّ ، هذا . وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في امرأة افتضّت جارية بيدها ، قال : « عليها مهرها ، وتجلد ثمانين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 144 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 4 .» ، ودلالتها على غرامة المهر واضحة ، إلَّا أنّ موضوعها الجارية التي عدّ من معانيها الأمة ، فشمولها للحرّة مشكل ، إلَّا بقرينة تغريم المهر ، وكيف كان : فلا حاجة إليها مع وجود المعتبرة ، والله العالم . ( 37 ) قال في « الرياض » : إنّ الأكثر بل الكلّ أنّ عليه هنا التعزير لا الحدّ ، ولم يحك القول بالحدّ هنا إلَّا عن الصدوق في « المقنع » ، ويحتمل إرادته أيضاً التعزير ، انتهى . ونحوه في « الجواهر » بل زاد : ثمّ إنّ الظاهر إرادة التعزير من الحدّ في الصحيح والمحكي من عبارة « المقنع » ، كما يطلق عليه كثيراً ضرورة عدم حدّ في ذلك ، انتهى . قال في « الرياض » : فالتعزير يتعيّن ، وعليه فهل يجلد من ثلاثين إلى ثمانين كما عن المفيد والديلمي تنزيلًا لما تضمّن الثمانين على الأكثر ، أو من ثلاثين إلى سبعة وتسعين كما عن الشيخ ( 2 )( 2 ) أقول : الظاهر أنّ إسناد هذا القول إلى الشيخ مستند إلى عبارة « نهايته » ، ولا بدّ من ملاحظتها حتّى يتبيّن الأمر ، فنقول : قال الشيخ في « النهاية » : ومن افتضّ جارية بكراً بإصبعه غرم عشر قيمتها وجلد من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين سوطاً عقوبةً لما جناه ، انتهى . فالنسخة هي تسعة وتسعين ، لكن يظهر من عبارة « نكت » المحقّق هنا أنّ النسخة كانت إلى تسعة وسبعين وذلك أنّه مضافاً إلى نسخته جعل مورد السؤال تسعة وسبعين حيث قال : « وقوله إلى تسعة وسبعين أراد أن لا يبلغ إلى ثمانين ، وهو حدّ ، وقد تعدّى خمسة وسبعين وهو حدّ القيادة » ، وأجاب عنه بقوله : « وأدنى الحدّ في الأحرار ثمانون والتعزير فيهم تسعة وسبعون ، وأمّا حدّ القيادة فالشيخ ( قدّس سرّه ) يجوّز في تسميته حدّا ، وإنّما هو ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وليس بحدّ حقيقي ، انتهى . فترى أنّ جوابه شاهد على أنّ النسخة كانت تسعة وسبعين ، والظاهر أنّ سبعة وتسعين محرّف تسعة وسبعين إذ لا وجه له ظاهراً .، أو إلى تسعة وتسعين كما عن