تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مسألة 5 من افتضّ بكراً حرّة بإصبعه لزمه مهر نسائها ( 36 ) ،
شرح
وفي كتاب الحدود لبعض أعيان العصر : وروى أيضاً : « أنّ علياً ( عليه السّلام ) وجد إنساناً صفع إنساناً ، والمصفوع خاف من الصافع فعفى عنه ، فقال ( عليه السّلام ) : وأين حقّ السلطان ؟ ! ثمّ صفع ( عليه السّلام ) الصافع صفعات . » ( 36 ) في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه رجلًا كان أو امرأة ، وفي « الرياض » : من افتضّ بكراً حُرّة وأزال بكارتها ولو بإصبعه فعليه مهر مثلها رجلًا كان المفتضّ أو امرأة ، بلا خلاف أجده ، انتهى . ويدلّ عليه معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) قال : « إذا اغتصب أمة فافتضّها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حُرّة فعليه الصداق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 144 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 5 .» ، ودلالتها واضحة ، وحيث إنّ المفهوم منها أنّ جعل الصداق عليه إنّما هو مؤاخذةً له على إزالة بكارتها فلذلك يلغي الخصوصية عن الرجل ، ويفهم منه أنّه أثر الجناية . ثمّ إنّ الافتضاض أو الاقتضاض بالفاء والقاف بمعنى واحد وهو ثقب الشيء وكسره ، ففضّ الباكرة ثقب بكارتها وكسر خاتم البكارة عنها . وكيف كان : فهو شامل لما كان بالوطء أو بالإصبع مثلًا فتدلّ المعتبرة على ثبوت المهر لها وإن أُزيلت بكارتها بالوطء ، وحيث إنّ موضوعها الاغتصاب الذي عبارة أُخرى عن إكراهها بالافتضاض فلا تشمل
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 317 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي