تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
يسار قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : عشرة قتلوا رجلًا ، قال : « إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعاً وغرموا تسع ديات ، وإن شاؤوا تخيّروا رجلًا فقتلوه وأدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم » ، قال : « ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 43 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 12 ، الحديث 6 .» فإنّ فرض اختيار الأولياء لقتل واحد منهم فرض تخفيف منهم وتنزّلهم عن المرتبة الشديدة ، فحقّهم يستوفي بما اختاروا ، لكن قد بقي على التسعة الباقين أنّهم اشتركوا في قتل حرام وارتكبوا بذلك معصية الله فجاوزوا حدّ الله وقد جعل الله لهم حدّا ، فالوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم . وقد أخرج نظيره في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » ، فراجع الباب 12 من قصاص النفس ، الحديث 2 منه . ويشهد له أيضاً ما رواه جابر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : « لا يقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 79 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 9 .» ، وجه الدلالة : أنّ الثابت بقتل العمد هو القصاص وأمره بيد الأولياء ، فهاهنا لمّا لم يجعل هذا الحقّ لهم لكون القاتل أباً فلم يوجب ذلك سقوط حقّ الله ولا خروجه عن عموم : « وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا » ، ولعلّ المتتبّع المدقّق يظفر بموارد أُخر ، والله العالم .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 316 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي