تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
لا محالة إلَّا أنّه ليس له إحياؤها إلَّا بعد أن يحضر صاحب الحقّ ويطالبه إحياءها ، وهو عين ما ذكره في المتن بالتوضيح الذي عرفته . وهو لا ينافي أن يكون الحاكم المنصوب من قبله ولي من لا ولي له ، فيقوم بصدد إحياء حقّ من يكون عليه ولياً إذ حينئذٍ كما أنّ له عنوان الحاكم أو الإمام فكذلك عنوان ولي صاحب الحقّ ، فله حكم كلّ من العناوين كما هو واضح . ومثلها أو فقرة منها في حقوق الناس صحيحة أُخرى للفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليه ويطلبه بحقّه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 57 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 32 ، الحديث 2 .» . ونحوها خبر الحسين بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه » ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : « لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 57 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 32 ، الحديث 3 .» .