مسألة 4 للحاكم أن يحكم بعلمه ( 33 ) في حقوق الله وحقوق الناس ، فيجب عليه إقامة حدود الله تعالى لو علم بالسبب ، فيحدّ الزاني .
شرح
إلَّا أنّ نسخة « التهذيب » و « الفقيه » و « الوافي » ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 : 37 / 117 ، تهذيب الأحكام 10 : 79 / 306 ، الوافي 15 : 260 / 10 .عنهما نعيم بن إبراهيم وهو المجهول ، واختلاف النسخ هكذا مانع عن حجّية الرواية .
فالحاصل : أنّ الأخبار الخاصّة ضعيفة السند في الطرفين ولا يبقى إلَّا العمل بالعمومات ، وهي موافقة للمشهور . ولعلّ الماتن دام ظلَّه نظر إلى نسخة « الوسائل » واعتمد عليها فحسب رواية مسمع صحيحة ، كما صنع كذلك صاحب « مباني التكملة » فرجّح القول الثاني قول الصدوق ، وحينئذٍ فوجه إشكاله فيه شبهة إعراض الأكثر عنها الذي ربّما يحتمل بلوغه حدّ إعراض المشهور ، وإن كان هذه الشبهة ضعيفة لعدم ثبوت بلوغه حدّه ، إلَّا أنّه مع كون قصّة نسخ الحديث على ما عرفت يسقط حديث مسمع عن قابلية الاعتماد وينقلب الأمر كما عرفت ، والله العالم .
( 33 ) على الأشهر كما في « الرياض » ، وعلى الأظهر بين الأصحاب كما عن « المسالك » ، وادّعى عليه إجماع الفرقة وأخبارهم في كتاب قضاء « الخلاف » ، وجعله ممّا انفردت به الإمامية في « الانتصار » وأنّ المخالف فيه ابن الجنيد فقط ، وادّعى عليه إجماع الطائفة في « الغنية » .
وقد تقدّم الاستدلال عليه في كتاب القضاء عند تعرّض الماتن دام ظلَّه في ( المسألة 8 ) من صفات القاضي ، فراجع .