تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مسألة 3 إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا فهل تقبل وترجم المرأة ، أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ( 32 ) لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال .
شرح
( 32 ) قال في « المسالك » : فذهب الأكثر ومنهم الشيخ وابن إدريس والمحقّق وأكثر المتأخّرين إلى الأوّل . وذهب الصدوق والقاضي وابن البرّاج مع آخرين إلى الثاني ، انتهى . ونحوه في « الرياض » و « الجواهر » ، وصرّحوا بأنّ منشأ اختلاف الأقوال اختلاف الأخبار . أقول : الذي ينبغي أن يقال : إنّ عمومات قبول شهادة العدول وعمومات ثبوت الزنا بشهادة أربعة تقتضي قبول شهادة البيّنة بالزنا وإن كان فيهم زوج الزانية مثلًا ، والظاهر أنّ قوله تعالى * ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 15 .من القسم الثاني من العمومات إذ الظاهر أنّ الخطاب متوجّه إلى جامعة الإسلام لا إلى خصوص الحكَّام أو الأزواج ، غاية الأمر أنّ المتصدّي لإجراء الحكم هو الحكومة الإسلامية . وكيف كان : فالمستفاد منه أنّ الشارع قد جعل شهادة الأربعة طريقاً لثبوت الفاحشة وهو مطلق . وبالجملة : فمقتضى العمومات أنّ الزوج أو الزوجة وسائر الأقارب في باب الشهادة على الزنا كأحد من الناس تقبل شهادته معهم إذا كانت واجداً لشرائطها ، فلازم العمومات هو الذهاب إلى ما ذهب إليه الأكثر .