ويجب عقلًا ( 31 ) على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم بالرجم ، كما يجب على الإمام ( عليه السّلام ) أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة .
شرح
ببراءتي ، فلمّا رأى مناشدته إيّاه دعا الشاهدين فقال : اتّقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلماً وناشدهما .
ثمّ قال ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده ، فلمّا تقدّما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتّى اختلطوا ، فلمّا اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس حتّى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال : يا أمير المؤمنين شهد عليّ الرجلان ظلماً فلمّا ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرّا ، ولو كانا صادقين لم يرسلاني ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من يدلَّني على هذين أنكلهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 58 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 33 ، الحديث 2 .» .
فمورد الصحيحة وإن كان الشهادة على السرقة إلَّا أنّه لا ينبغي الريب في أنّ المفهوم منها عرفاً أنّ ذلك إنّما هو لمكان الظنّ بالتباني والكذب ، وهو مسقط لشهادتهم عن الحجّية ، فلا فرق فيه بين حدّ السرقة وغيره .
( 31 ) وجهه واضح بعد فرض وجوب البدأة عليهم تكليفاً وجوباً مطلقاً لا مشروطاً بالحضور كما هو مقتضى مرسلة صفوان الماضية ، وبعد عدم وجوب المقدّمة وجوباً مولوياً شرعياً كما حقّق في الأُصول .