تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
رجماً أو جلداً ، فلا يسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا ، نعم لو فرّوا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة ( 30 ) ،
شرح
عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 .» فإنّما يدلّ على وجوب البدأة عليهم تكليفاً فإنّه من تناسب الحكم والموضوع يفهم أنّ الشارع قد ألزم على البيّنة والحاكم ابتدأهم برجمه الذي هو عبارة أُخرى عن الأخذ في قتله لكي يراعوا الاحتياط في التحمّل والأداء ، وهو مناسب لتكليف مستقلّ لا لاشتراط الواجب به ، ولا أقلّ من عدم الظهور في الاشتراط ، فيبقى إطلاقات أدلَّة الحدود بحالها ويؤخذ بها . ( 30 ) يعني لو فرّوا من الشركة أو الحضور في الرجم أو إجراء الجلد بحيث يحتمل عقلائياً أن يكونوا تبانوا كذباً على الشهادة وفرّوا ، وإلَّا فلو علم أنّ فرارهم كان لخوفهم عن عدوّ مثلًا فلا يحصل شبهة لتدرأ بها الحدّ . والدليل على السقوط في محلّ الكلام أنّه مع فرارهم لا يرى العقلاء حجّية لشهادتهم ، فلا يجوز الاتّكال في الحكم على شهادتهم . مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل جاء به رجلان وقالا : إنّ هذا سرق درعاً ، فجعل الرجل يناشده لمّا نظر في البيّنة ، وجعل يقول : والله لو كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ما قطع يدي أبداً ، قال : لِمَ ؟ قال : يخبره ربّه أنّي بريءٌ فيبرئني