تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وحدّ الشهود للفرية ( 28 ) إن ثبت الجبّ علماً ، وإلَّا فلا يحدّ . مسألة 2 لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ ( 29 ) ،
شرح
بأنّها أيضاً ما زنت بهذا الزنا ولا زنا آخر على الفرض فلا موجب لحدّ الزنا على واحد منهما . ( 28 ) وجهه : أنّ لازمه العلم بكذبهم ، لكنّك عرفت أنّ موضوع حدّ الفرية تعمّد الكذب لا مجرّد الكذب ، والعلم بالجبّ لا يوجب العلم بتعمّد الكذب والحدود تدرأ بالشبهات . ( 29 ) مراده بالاشتراط كما هو مقتضى لفظ الاشتراط ويظهر من التفريع بقوله دام ظلَّه : « فلا يسقط . » إلى آخره أن يكون الواجب لا يتحقّق إلَّا بحضورهم ، ويكون صحّته موقوفة عليه ، فعدم اشتراط حضورهم مع وجوب بدأتهم بالرجم كما مرّ وصرّح به هنا يرجع إلى أنّ وجوب بدأتهم به حكم تكليفي لا وضعي ، فإذا لم يحضروا في حدّ الرجم ارتكبوا معصية ولا يسقط وجوب الواجب بعدم حضورهم . ولعلّ هذا المعنى هو مراد الشيخ في « الخلاف » حيث قال ( مسألة 14 ) : إذا ثبت الزنا بالبيّنة لم يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمهم ذلك . إلى آخره ، فتأمّل جدّاً . وكيف كان : فالدليل على عدم الاشتراط هو إطلاق أدلَّة الحدود رجماً كان أو جلداً وما مرّ من مرسلة صفوان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس ، فإذا قامت
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 305 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي