تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا يسقط بشهادة كونها بكراً . ولو ثبت علماً بالتواتر ونحوه كونها بكراً وقد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك فالظاهر ثبوت حدّ الفرية ( 26 ) إلَّا مع احتمال تجديد البكارة وإمكانه ، ولو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده درئ عنه الحدّ وعن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها ( 27 ) ،
شرح
نفي الحدّ عنها فيما كان لتحقّق مفاد شهادتهنّ دخل في نفيه ولو احتمالًا ، وأمّا إذا لم يكن له دخل في ثبوت الحدّ أو نفيه فلا يجري هذه الأخبار لنفيه ، ويكون كما لو شهد الشهود بأنّها شربت خمراً وشهدت النساء بأنّها عذراء ، فلا يكون إحدى الشهادتين مرتبطة بالأُخرى أصلًا . ( 26 ) لاستلزام العلم ببكارتها لأنّ الشهود افتروا عليها أو عليه لامتناع أن يجتمع الزنا في قبلها مع بكارتها ، واحتمال تجديد البكارة مفروض العدم ، فقد علم بكذب الشهود عليها أو عليه فيثبت عليهم حدّ الفرية . أقول فيه أوّلًا : أنّ مجرّد مفروضية الأُمور المذكورة لا يوجب العلم بكذبهم لاحتمال أن يكون الزنا في القبل بدخول مقدار الحشفة فقط بحيث لا يوجب خرق بكارتها . وثانياً : أنّ العلم بكذبهم لا يلازم العلم بتعمّدهم للكذب عليها أو عليه ، فيحتمل تشابه الأمر عليهم فشهدوا بالزنا ثمّ تبيّن خطأهم فلم يرتكبوا معصية ، فلا يستحقّون حدّا كما عرفت ، فتأمّل . ( 27 ) فإنّ لازم الأُمور المفروضة العلم بأنّه لم يتحقّق منه الزنا ، والعلم