وكذا يسقط الحدّ عن الرجل ( 24 ) لو شهد الشهود بزناه بهذه المرأة سواء شهدوا بالزنا قبلًا أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً ، نعم لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحدّ ( 25 ) ،
شرح
ويمكن الاستدلال بأنّ ترك التعرّض له في الأخبار الخاصّة دليل العدم ، وهو مبني على ثبوت كونها بصدد بيان هذه الجهة أيضاً ، وهو مشكل .
ثمّ إنّ لازم اختيار المتن فيما يأتي لإجراء الحدّ على الشهود فيما ثبت بكارتها بالعلم اليقيني ، أنّ قوله بعدم ثبوت حدّ الفرية هنا إنّما هو لعدم ثبوت بكارتها ، وإلَّا كان لازم ثبوته ثبوت كذبهم ، فيجري الحدّ عليهم كما في مورد ثبوته بالعلم ، لكنّك قد عرفت أنّه خلاف التحقيق ، وسيأتي إن شاء الله أنّ الحقّ عدم ثبوت الحدّ هناك أيضاً .
( 24 ) وذلك أنّ المفهوم من الأخبار الخاصّة أنّه بعد شهادتهنّ بالبكارة فزناها غير ثابت ، ولازمه عرفاً أنّ زنا الرجل المشهود عليه بنفس هذا الزنا أيضاً غير ثابت ، وكما لا يجري حدّ الزنا عليها فكذلك عليه ، مضافاً إلى لزوم التعارض بين الشهادتين في بعض الصور كما عرفت وسقوط شهادة الزنا عن الحجّية بالتعارض .
( 25 ) وذلك لما مرّت إليه الإشارة من أنّ ظاهر قول الأمير ( عليه السّلام ) أنّ لكونها عذراء دخلًا في نفي الحدّ عنها ولو احتمالًا ، فقوله : « ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله » إنّما يجري فيما كان وجود الخاتم عليها منافياً لثبوت موضوع الحدّ ولو احتمالًا ، وهكذا قوله : « تقبل شهادة النساء » إنّما يفيد في