تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو نسي الحكم يدرأ عنه الحدّ ( 14 ) ،
شرح
فهذه المعتبرة وإن كانت قد يتوهّم دلالتها على الخلاف إذ قد فرض في السؤال جهلها بالحكم فلذا تزوّجت في العدّة ، وأجاب ( عليه السّلام ) بما حاصله إجراء الحدّ عليه إلَّا أنّه توهّم باطل فإنّ الجواب إنّما هو بأنّها عالمة بالحكم في مثل هذا الحكم الواضح . نعم إنّ جوابه ( عليه السّلام ) عن السؤال الأخير فيمن جهلت من باب الجهل بالحكم والقانون بمقدار العدّة وكان في إمكانها أن تسأل حتّى تعلم بأنّها لزمتها حجّة ، قوية على عدم معذورية الجاهل المقصّر الذي التفت إلى الحكم وشكّ فيه ، ومع ذلك فسامح ولم يذهب إلى السؤال أو الاجتهاد ، وهذا تأييد وإمضاء لما يحكم به العقل أيضاً من أنّ هذا الجاهل يتنجّز عليه الحكم الواقعي ، فيكون حرمة الزنا عليه منجّزة ، وليس جهله عذراً فيعمّه أدلَّة وجوب الحدّ في باب الزنا وغيره . ( 14 ) للوجه العامّ المذكور ، مضافاً إلى قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « رفع عن أُمّتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه والحسد والطيرة والتفكَّر في الوسوسة في الخلق ( الخلوة خ . ل ) ما لم ينطقوا بشفة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .» . فإنّ النسيان المذكور فيه يعمّ نسيان الحكم والموضوع ، كما أنّ مقتضى